كنيسة بلا جدران

الرد على شبهات الجامعة

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
1: 5

الآيات:  "5  وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ."
الاعتراض:  كيف يقول النص أن الشمس تسرع لموضعها!! هل هي تتحرك تظهر وترجع وتختبئ مثلا!! ما هو هذا الكلام الخطأ علميًا ؟
الرد:  إن سفر الجامعة هو سفر شعري، فالتشابيه الشعرية هي تصور صور مجازية ولا تؤخذ بالمعنى الحرفي!!  حتى لو أخذنا كلمة "تشرق .. تغرب" في الآية، الإنسان تعود أن يسمعهما، لكن في الحقيقة كلاهما خطأ علميًا!! الشمس لا تشرق ولا تغرب.
ولفهم القصد نحتاج أن نأخذ مثال: كتب عالم فلك شعر لحبيبته، قال لها فيه: "وجهك جميل يا حبيبتي كإشراق الشمس"؛ فسمعه عالم آخر، وقال: "إن هذا العالم لا يفهم شيء في الفلك؛ ألا يعلم أن الشمس لا تشرق، بل هي ثابتة في مكانها ولا تتحرك، وباقي الكواكب هي التي تدور حولها!!".  فمشكلة العالم الثاني هي أنه قيم قول العالم الأول، وكأنه قصد من شعره أن يقدم محاضرة في علم الفلك!! لكنه لم يقصد أن يقدم محاضرة علمية في الفلك!! بل شعر لحبيبته، ليعبر لها عن محبته!!  إن النقاد يفعلون نفس الشيء مع الكتاب المقدس، هل الله أعلن لنا أنه يريد أن يقدم لنا محاضرة علمية، لكي نحكم على كلامه علميًأ؟؟؟ مثل الشاعر أحمد شوقي عندما وصف هيكل أنس الوجود بأسوان وقد غرق بعضه في الماء، وانتصب بعضه في الفضاء:
قف بتلك القصور في اليم غرقى * * * ممسكاً بعضها من الذعر بعضا
فإذا أردنا أن نحلل شعره تحليلا علميًا، نستنتج أنه إما كان تحت تأثير الخمور أم المخدرات، وتهيَّأ له أن العمدان هي أشخاص ممسكة أحدها في الآخر، لأنها خائفة من الغرق في الماء!!  لكن هذه تشابيه بلاغية شعرية، يستخدمها الشاعر لوصف الصورة التي رآها.   والتشابيه اللغوية الشعرية نراها في كل النصوص والكتب واللغات؛ أيضًا في القرآن الكريم، يقول: "وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ..." الكهف 17. فيقول في تفسير الميسر عن الآية "فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار" فهل الشمس تميل عن مكانهم علميًا!!؟؟  إن الشمس علميًا حتى لا تشرق ولا تغرب ولا تميل طبعًا؛ انما هذه تشابيه لغوية ومجازية لا يجوز أن يُحكم عليها علميًا، لأن هدفها هو تعليم الإنسان روحيًا وأدبيًا وليس علميًا !! [1]

باسم ادرنلي

[1] http://www.alawfa.com

 

3: 18-20

الآيات: "18 قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي الْبَشَرِ، إِنَّ اللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا الْبَهِيمَةِ هكَذَا هُمْ». 19 لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ، وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هذَا كَمَوْتِ ذَاكَ، وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ، لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20 يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا."

الاعتراض: أهكذا رأي إلهك في الإنسان، مثله مثل البهيمة؟
الرد: إن الفكرة التي تطرحها الآيات، هي ليست رأي الله إطلاقًا، بل رأي سليمان في الفترة التي كان بها بعيدًا عنه. الوحي يؤكد أن الله خلق الإنسان على صورته، ولا يوجد أعظم وأسمى من صورة الله التي اختار أن يخلق الإنسان بحسبها. فهو تاج الخليقة وأسمى من جميع المخلوقات.
لكن لكي نشرح القضية أكثر وكيف يطرح سفر مقدس آراء، والله لا يتفق معها؛ نحتاج أن نوضح عدة جوانب أشمل وأوسع من الاعتراض المطروح أعلاه، منها:

أولا، ماذا تقول الآيات؟
إن سليمان من الآيات، يشبه الإنسان بالبهيمة، من حيث حياته وموته:
إن الاثنين يولدان، يعيشان، ومن ثم يموتان ويعودان للتراب. لكن سليمان يرتكب هنا خطأ يسمى في علم النقد، بـ "مغالطة التكامل" (The Fallacy of Composition)، وهو طرح جزئية صحيحة في حجة معينة؛ ويفترض بذلك خاطئًا، أن كل العناصر الأخرى من طرحه أيضًا صحيحة!! 
لذلك نجده في الآيات يطرح أيضًا استنتاجات خاطئة. فهل الإنسان كجسد، يولد، يعيش، ومن ثم يموت ويرجع للتراب كالبهيمة؟ الجواب نعم صحيح.
لكن من الاستنتاجات الخطأ التي طرحها مع هذه الحقيقة في الآيات، هي:
(1) "اللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا الْبَهِيمَةِ هكَذَا هُمْ": الجواب لا. الإنسان يخضع لنظام إرادة حرة، هو يقرر فيها هل يريد أن يعيش بحسب النظام الإلهي أم لا.
أما البهيمة، فتخضع لنظام الغريزة، وهو قانون وضعه الله لها، دون إرادة حرة؛ لذلك المخلوقات لا يمكن أن تتعدى نظام الله.
(2) "فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ": وهذا أيضًا غير صحيح إطلاقًا. غير صحيح من جهة حياتنا على الأرض، لأن الإنسان له دعوة سامية أعظم من كل الخلائق؛ حيث أعطي السلطان ليدير كل الأرض (تكوين 1: 26). وغير صحيح من جهة خلقنا، لأن البشر مخلوقين ليكونوا خالدين؛ أي ليس لهم نهاية. بخلاف الحيوانات التي تنتهي حياتها بمماتها.

ثانيًا، رأي الله في قيمة الإنسان:
ادعاء المعترض أعلاه هو ليس رأي الله في الإنسان طبعًا؛ بل رأيه أنه خلق الإنسان على صورته العظيمة والمجيدة:
" فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" (تكوين 1: 27).
وعبارة "على صورة الله خلقه"، في الآية، تعني بحسب صورة المسيح؛ حيث يقول الوحي عنه: "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ" (كولوسي 1: 15).

ثالثًا، موضوع الآيات، في إطار سياق سفر الجامعة:
إن الآيات أعلاه، تصور قِسم كبير من سفر الجامعة، وهو رأي سليمان وهو في حالة ابتعاد عن الله. مقابل رأيه بعدما تاب ورجع لله وكتب اختباره، لكي يعلم الشباب الذين يريدون أن يختبروا الكثير من ملذات الدنيا. 
فهو سفر من أهم الأسفار للمتشككين والشباب؛ ويتفوق على جميع الكتب الدينية لدى جميع الديانات. فهو من أكثر الأسفار حيوية لقرننا الواحد والعشرين وكل العالم الحديث أيضًا.
لذلك نرى في نفس الآيات قوله "قلت في قلبي"، أي ظننت هكذا في قلبي من قبل. وقبلها من نفس الأصحاح 3، يردد عبارات: "10 قد رأيت الشغل... 12 عرفت... 14 قد عرفت...". والمقصود من هذه التعابير، مجموعة من الآيات، تنقل كيف كان يفكر وهو بعيد عن الله. وفي بعض الأحيان، يذكر الأفكار التي راودته، وقت ابتعاده عن الله بوضوح أكثر، مثل:
"15 قَدْ رَأَيْتُ الْكُلَّ فِي أَيَّامِ بُطْلِي (أيام حياتي الباطلة): قَدْ يَكُونُ بَارٌّ يَبِيدُ فِي بِرِّهِ، وَقَدْ يَكُونُ شِرِّيرٌ يَطُولُ فِي شَرِّهِ. 16 لاَ تَكُنْ بَارًّا كَثِيرًا، وَلاَ تَكُنْ حَكِيمًا بِزِيَادَةٍ. لِمَاذَا تَخْرِبُ نَفْسَكَ (طبعًا أفكار خاطئة كليًا)؟" الجامعة 7.

رابعًا، خلاصة سفر الجامعة:
والهدف من السفر، هو إظهار أن الله طاهر وصادق، حيث يبرئه المُوحى له سليمان، من اعوجاج البشر. لأنه يؤكد أن الله خلق الإنسان كاملاً ومستقيمًا، دون أي أدنى عيب؛ والإنسان هو الذي أفسد ذاته، من آدم وحواء وذريتهما:
"اُنْظُرْ. هذَا وَجَدْتُ فَقَطْ: أَنَّ اللهَ صَنَعَ الإِنْسَانَ مُسْتَقِيمًا، أَمَّا هُمْ (أي البشر) فَطَلَبُوا اخْتِرَاعَاتٍ كَثِيرَةً" (الجامعة 7: 29).
بخلاف القرآن المكرم لدى المسلمين، الذي يطرح حقيقة الطبيعة الخاطئة للبشر، بقوله " إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ" (يوسف 53)؛ دون أن يخبرنا كيف يُعقل أن يخلق الله الإنسان بنفس تأمره بالسوء، ومن ثم يعاقبه إذا أخطأ!! كالذي يخلق نمر طبيعته الافتراس، ويعاقبه إذا افترس!! أما وحي الكتاب المقدس الشامل، فيوضح أن الله خلق الإنسان كاملا في الأصل، بنفس لا تأمره بالسوء، بل بالقداسة. وأما آدم وحواء ونسليهما، فطلبوا أهوائهم وتمردوا على الخالق.
ويطرح سليمان الملك اختباره المؤلم للشاب الذي يريد أن يعيش في ملذات العالم. مقدمًا له النصائح التي تعلمها. ومنها هذا التحذير:
"اِفْرَحْ أَيُّهَا الشَّابُّ في حَدَاثَتِكَ، وَلْيَسُرَّكَ قَلْبُكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، وَاسْلُكْ فِي طُرُقِ قَلْبِكَ وَبِمَرْأَى عَيْنَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى هذِهِ الأُمُورِ كُلِّهَا يَأْتِي بِكَ اللهُ إِلَى الدَّيْنُونَةِ" (الجامعة 11: 9).
ونجد الحث النهائي والخلاصة، في نهاية سفر الجامعة، والأصحاح 12، منها:
"1 فَاذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ الشَّرِّ أَوْ تَجِيءَ السِّنُونَ إِذْ تَقُولُ: «لَيْسَ لِي فِيهَا سُرُورٌ»... 13 فَلْنَسْمَعْ خِتَامَ الأَمْرِ كُلِّهِ: اتَّقِ اللهَ وَاحْفَظْ وَصَايَاهُ، لأَنَّ هذَا هُوَ الإِنْسَانُ كُلُّهُ" الجامعة 12.

باسم أدرنلي

10: 1

الآيات:  "1 اَلذُّبَابُ الْمَيِّتُ يُنَتِّنُ وَيُخَمِّرُ طِيبَ الْعَطَّارِ. جَهَالَةٌ قَلِيلَةٌ أَثْقَلُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَمِنَ الْكَرَامَةِ"
الاعتراض:  أي خرافة هذه؟؟ كيف يستخرج طيب من الذباب؟؟
الرد:  لست أعلم كيف قرأ المعرض هذه الفكرة!! فالآية تقول أن الذبابة عندما تموت في قارورة الطيب، تخربها وتجعلها تنتن، مع أن حجم الذبابة صغير نسبة لحجم قارورة الطيب!! وبعد هذا التشبيه في الحالة، يُظهر سليمان وجه الشبه، وهو وجود جهالة قليلة عند إنسان حكيم وذات كرامة. فهي تخرب حالة الإنسان مع كل حكمته.  فعدما مثلا يخطب خطيب حكيم خطبة جميلة جدًا للشعب، وفيها يقول جملة واحدة جارحة جاهلة غير مدروسة، ستخرب هذه الجملة كل الخطاب الجميل الذي قاله، ويخرج الناس يتذركون الجملة السيئة التي قالها فقط.  وهذا حال الكثير من الحكماء والشرفاء، عندما يكون في حياتهم جهالة صغيرة غير مُسيطَر عليها أو طبع سلبي واحد، ممكن أن تخرب هذه الجهالة الصغيرة كل شيء حسن عندهم، مثلما تُخرب ذبابة صغيرة ميتة، قارورة طيب كبيرة.

باسم ادرنلي

10: 2

الآيات: "2 قَلْبُ الْحَكِيمِ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ عَنْ يَسَارِهِ."

الاعتراض: هل هناك قلوبها عن يمينها!! أي خرافة هذه؟؟ لكن ماذا نستفيد من هذه الآية أصلا؟
الرد: على فكرة، هناك أناس قلوبها على اليمين، تسمى الظاهرة (Dextrocardia)[1]. لكن هي حالة مرضية، وبالتأكيد ليس هذا قصد النص. باختصار النص يقصد أن الحكيم يسير بحسب إرشاد كلام وصايا الله لحياته، فينجح. هذا هو معنى موقف القلب على اليمين؛ أي مع الله. أما الجاهل، فيختار أن يسير بحسب فكره و"حكمته" الفارغة التي ستدمره طبعًا! هذا هو المعنى الروحي للقلب المائل لليسار.
لكي نفهم النص كتابيًا بشكل دقيق؛ نحتاج ببساطة أن ندرس معنى كلمة "قلب"، ومعنى كلمة "يمين ويسار" في الوحي، خاصة في أسفار الحكمة. لكي نفهم هذا النص الشعري، وهو من الأسفار الأدبية، وتسمى أيضًا أسفار الحكمة (وهي: أيوب، المزامير، الأمثال، الجامعة والنشيد)؛ التى تستخدم الشعر، الذي في تعابيره نجد الكثير من التشابيه المجازية والبلاغية.

معنى كلمة القلب روحيًا: 
القلب هو مركز حياة الإنسان، ويشير له الوحي بالإرادة. أي هو المكان الذي يصنع به الإنسان القرارات (رمزيًا طبعًا). فممكن أن تشد مشاعر الإنسان لاتجاه معين؛ وممكن أن يشده عقله المنطقي لاتجاه آخر! لكن في النهاية الإرادة البشرية هي التي تصنع القرار. لذلك يقول الوحي:
"فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ، لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ (كل قرارات الحياة)" (الأمثال 4: 23).
فإذا المدخن كل ما تحثه على ترك الدخان، يبكي من رغبته في تركه! وإذا كان في نفس الوقت مقتنع عقليًا 100٪، أن الدخان ضار ومدمر لجسمه. مع كل هذا، لن يترك التدخين أبدًا، دون أن يقرر هذا؛ هذا هو دور القلب، من ناحية رمزية – المصنع الذي ينتج كل قرارات الحياة.

معنى كلمة اليمين واليسار:
اليمين هو علامة السير مع الله، ونيل قوة الله التي تحيط بالإنسان من كل جانب. مثل:
"جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ" (المزامير 16: 8).
ميل القلب لليمين، يعني سيرة بحسب وصايا الله وحكمته وإرادته.

شرح موسع:
ولعل أفضل نص نجده من الوحي للتعبير عن حياة الجنب اليسار واليمين. هو عندما يطلب الله من حزقيال أن يتكئ على جنبه اليسار لمدة 390 يوم، ليحمل خطايا مملكة إسرائيل. والجنب اليسار يرمز لطريق الشر والخطية، التي سارت به المملكة الشمالية؛ مملكة إسرائيل الشريرة التي لم يقم بها ولا أي ملك صالح، ولم تتبع الله ولا لحظة. وذلك منذ نشأتها على وقت رحبعام بن سليمان؛ إلى أن محاها الله نهائيًا، وفنيت كأمة وشعب بشكل تام!! يقول الله حزقيال:
"4 «وَاتَّكِئْ أَنْتَ عَلَى جَنْبِكَ الْيَسَارِ، وَضَعْ عَلَيْهِ إِثْمَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. عَلَى عَدَدِ الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا تَتَّكِئُ عَلَيْهِ تَحْمِلُ إِثْمَهُمْ. 5 وَأَنَا قَدْ جَعَلْتُ لَكَ سِنِي إِثْمِهِمْ حَسَبَ عَدَدِ الأَيَّامِ، ثَلاَثَ مِئَةِ يَوْمٍ وَتِسْعِينَ يَوْمًا، فَتَحْمِلُ إِثْمَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ" حزقيال 4.
في المقابل، نجد الله يطلب من حزقيال أن يتكئ على جنبة اليمين لمدة 40 يومًا فقط، لحمل إثم مملكة يهوذا. واليمين يعبر هنا عن سير يهوذا مع الرب أكثر بكثير من مملكة إسرائيل؛ لكن أيضًا أخطأت. لذلك يطلب منه أن يصلي لأجلهم، فيتابع بالآيات ويقول:
" فَإِذَا أَتْمَمْتَهَا، فَاتَّكِئْ عَلَى جَنْبِكَ الْيَمِينِ أَيْضًا، فَتَحْمِلَ إِثْمَ بَيْتِ يَهُوذَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَقَدْ جَعَلْتُ لَكَ كُلَّ يَوْمٍ عِوَضًا عَنْ سَنَةٍ" حزقيال 4.

باسم أدرنلي

[1] Stephenson, Susan (2012). Diagnostic Medical Sonography Obstetrics and Gynecology. 351 West Camden Street Baltimore, MD 21201: Lippincott Williams & Wilkins. p. 582
 

11: 7

الآيات:  "7 اَلنُّورُ حُلْوٌ، وَخَيْرٌ لِلْعَيْنَيْنِ أَنْ تَنْظُرَا الشَّمْسَ"
الاعتراض:  ما هي هذه التخاريف!!! النظر للشمس حلو وخير للعينين؟؟!!!
الرد:  من جهة كيف يقول سليمان أن النور حلو وجيد للعينين، فهي خارجة من سياقها، سليمان يستهزئ بالإنسان الذي يظن هذا، فعندما يكون الإنسان عائشًا في الظلمة ويخرج للنور، يريد أن يمتع عينيه بنور الشمس. فيشبه سليمان تلك الحالة بحالة الشاب الذي فجئة عندما يخرج للدنيى، تصبح الشهوات والخطايا والملذات متاحه له ويكون منجذب لها. لكنها ستؤذيه، يعني يؤكد أن نور الشمس مؤذي للعينين، كما أن الخطية مؤذية لنفس الإنسان ومصيره.  لذلك لنسمع باقي الآيات التي اقتطع منها الناقد الآية:
"8  لأَنَّهُ إِنْ عَاشَ الإِنْسَانُ سِنِينَ كَثِيرَةً فَلْيَفْرَحْ فِيهَا كُلِّهَا، وَلْيَتَذَكَّرْ أَيَّامَ الظُّلْمَةِ لأَنَّهَا تَكُونُ كَثِيرَةً. كُلُّ مَا يَأْتِي بَاطِلٌ. 9  اِفْرَحْ أَيُّهَا الشَّابُّ في حَدَاثَتِكَ، وَلْيَسُرَّكَ قَلْبُكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، وَاسْلُكْ فِي طُرُقِ قَلْبِكَ وَبِمَرْأَى عَيْنَيْكَ (يقولها بشكل تحذيري)، وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى هذِهِ الأُمُورِ كُلِّهَا يَأْتِي بِكَ اللهُ إِلَى الدَّيْنُونَةِ (وهي جحيم أبدي)" جامعة 11.
يعني من خلال العبارة الأخيرة "وَاسْلُكْ فِي طُرُقِ قَلْبِكَ وَبِمَرْأَى عَيْنَيْكَ"، الذي شبهها قبلا بالنظر لنور الشمس، يتضح أن قصد سليمان هو شعور الشاب بأن نور الشمس حلو عندما يراه وهو خارج من مكان مُظلم (بعيد عن فرص الخطايا)؛ لكن النهاية هي عمى وأذى كبير؛  كذلك من يسلك في حياة الخطية. واشار لها في العبارة التي تليها، "وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى هذِهِ الأُمُورِ كُلِّهَا يَأْتِي بِكَ اللهُ إِلَى الدَّيْنُونَةِ" دينونة الله في جحيم أبدي.

باسم ادرنلي